Take a fresh look at your lifestyle.

غادِرْ وَلا تَنْتَظِرْ

0 90
  1. غادِرْ وَلا تَنْتَظِرْ
    بقلم: د. ريتا عيسى الأيوب/هامبورغ

يَقولونَ: غادِرْ والأشياءُ لا زالَتْ في أَوْجِ جَمالِها… وَلاَ تَنْتَظِرْ… إِلى أَنْ يَحُلَّ المَلَلُ…
فَكَمْ مِنْ جَمالِ حالٍ قَدْ أَفْسَدَهُ… عَدَمُ التَّجَدُّدِ… بَلْ وَتَكْرارُ ذاكَ الحالِ…
وَكَمْ مِنْ كَلامٍ… قَدْ فَقَدَ مَعْناهُ… إِذا ما قيلَ… مِنْ غَيْرِ مَجْهودٍ جَميلٍ… ولا دِفْءِ قَلْبِ…
وَكَمْ مِنْ غَرامٍ وَعِشْقٍ… ذَهَبَ في سَبيلِ حالِهِ… إِذا ما عَنَّفْتَهُ… بَلْ وَأَنَّبْتَهُ… مُتَّهِمًا إِيَّاهُ بِالتَّقْصيرِ…
وَكَمْ مِنْ حَبيبٍ… باتَ مَمْقوتًا مِنْ حَبيبِهِ… لِكَثْرَةِ التَّلويمِ… والتَّشكيكِ بالمَعْهودِ…
فَانْصُتْ دائِمًا إِلى صَوْتِ ضَميرِكَ… وَهَمَساتِ قَلْبِكَ… التّي لا تَعْلو مِنْ غَيْرِ أَنينِ…
أَنينُ مَظْلومٍ كانَ قَدْ شَكى لَكَ حَالَهُ… وَكُنْتَ قَدْ أَهْمَلْتَهُ… تارِكًا لَهُ كُلَّ الشُّجونِ…
فَشُجونُ القَّلبِ تَبْقَى مَحْفورَةً… عَلَى جُدْرانِهِ… وَهَيْهاتَ أَنْ يَأْتيَ يَوْمًا كَيْ تَزولُ…
وَلا تَكُنْ سَبَبًا في تَعاسَةِ إِنْسانٍ… كُلُّ ذَنْبِهِ كانَ… أَنَّهُ قَدْ أَحَبَّكَ دونَ انْتِظارِ مُقابِل…
فَالحُبُّ الصَّادِقُ… يَنْبُعُ مِنْ قَلْبٍ مِعْطاءٍ… لَمْ يَتَعَوَّدْ… عَلى رَصْدِ الأَرْباحِ وَالخَسائِر…
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِحُبِّهِ… غادِرِ المَيْدانَ… دونَ أَيِّ تَجْريحٍ… بَلْ وَهاجِرْ…
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ لا يَتْرُكُ مَظْلومًا… كانَ قَدْ شَكى ظَالِمَهُ لَهُ… بِمَرارَةٍ مَمْزوجَةٍ… بِكُلِّ شُعورٍ قاتل…

فيسبوك: ريتا عيسى الأيوب
Instagram @alayoubrita
#ريتاالأيوب
هامبورغ/شمال ألمانيا
تاريخ ١٤-٦-٢٠٢٠
غادِرْ وَلا تَنْتَظِرْ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.